شهاب الدين أحمد الإيجي
28
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
منقبة أو فضيلة لأهل البيت ، وإذا رأوا أحدا منّا يذكرها يقولون : هذا رافضي ! ويأخذون في كلام آخر ، فأنشأ الشافعي : إذا في مجلس ذكروا عليّا * وشبليه وفاطمة الزكية فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * فأيقن أنّه لسلقلقية إذا ذكروا عليا أو بنيه * تشاغل بالروايات العليّة وقال يا قوم تجاوزوا هذا * فهذا من حديث الرافضية برئت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حبّ الفاطمية على آل الرسول سلام ربّي * ولعنته لتلك الجاهلية « 1 » ونقل أيضا عن الإمام الشافعي : قالوا ترفّضت قلت كلّا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي لكن تولّيت غير شكّ * خير إمام وخير هادي إن كان حبّ الوليّ رفضا * فإنّني أرفض العباد « 2 » وهذا إمام أئمّة الإسلام ، وقوام الأجلّة الأعلام ، ممهّد قواعد خير الأديان أبو حنيفة الكوفي نعمان ، لقد أنشد لنفسه : عليّ أمير المؤمنين وحبّه * من اللّه مفروض على كلّ مسلم عليّ وليّ « 3 » المصطفى وابن عمّه * وأوّل من صلّى وزكّى بخاتم وقال رضى اللّه عنه أيضا : حبّ اليهود لآل موسى ظاهر * وولاهم لبني أخيه باد وإمامهم من نسل هارون « 4 » الأولى * بهم اقتدوا ولكلّ قوم هاد وكذلك النصارى يكرمون محبّة * لمسيحهم نجرا من الأعواد فمتى يوالي آل أحمد مسلم * قتلوه أو سمّوه بالإلحاد
--> ( 1 ) . نظم درر السمطين : 111 . ( 2 ) . نظم درر السمطين : 111 ، عنه الفصول المهمة لابن الصباغ : 21 ، وروى الأشعار في النصائح الكافية : 224 . ( 3 ) . في « م » و « خ » : وصيّ . ( 4 ) . في « خ » : آل هارون .